الشيخ أبو الحسن المرندي
223
مجمع النورين
وقص عليه ما حكم عليه عمر وسكوت علي فقام عبد الله بن مسلم وجاء إلى دار علي فجلس عنده وتكلم في خلاص أبي لؤلؤة واجابه علي باني ادبر في أمره تدبيرا حتى أخلصه من تحت شدة مولاه ورجع عبد الله وبشره بما قال علي ثم جاء أمير المؤمنين إلى عمر بن الخطاب وجلس عنده وأطال الكلام وذكر في أثنائه احكام الزكاة ومصارفها وأشار في البين إلى شدة أبي لؤلؤة تحت يد المغيرة وأمره بان يشتري من مولاه بما عنده من مال الزكاة وأعتقه في سبيل الله واعتذر عمر باني لا أرى موردا من مال الزكاة أولا ثم اجابه بان مولاه لا يرضى ببيعه ثانيا والزمه علي بان عندك المقدار الفلاني في المكان الفلاني من مال الزكاة أولا ولا يقتدر من انكاره وجعله عند الجلسآء مفتضحا ثم الزمه ثانيا بان شراءه من مولاه علي فامر علي باحضار المغيرة وذكره في أمر مولاه في بيعه واعتذر المغيرة من بيعه ثم ذكر قيمته اعلا القيم فاجابه علي بأنه لا بد من بيعه لأنه في تحت الشدة أولا ثم أجاب باني مطلع على ثمنه المقدار الفلاني فبعه بكذا من الثمن وخذ بربح كذا وكذا ثانيا والرفد بالبيع ثم أمر عمر بالشرى واعطاء الثمن من مال الزكاة وصار عمر ملزما بشراء أبي لؤلؤة من مولاه فاشتراه بمال الزكاة وأعتقه فصار أبو لؤلؤة حرا مطلق العنان ثم مضت برهة من الزمن لقى أبو لؤلؤة عبد الله بن سلام وشاوره في قتل عمر واخذ عبد الله بيده وجاء به إلى داره وفعل له سر ما في بيت مخصوص وجلسه فيه لا يطلع أحد على كونه في داره وقعد فيه ثلاثة اشهر وخمسة عشر يوما وخرج يوما من الأيام ليشتري الحديد وبعض اجزاء الات الحرب ليصنع خنجر ألقيه الهرمزان رئيس فارس عتيق أمير المؤمنين وأخو زوجة الحسين بن علي وقال له يا ابا لؤلؤة ماذا تشتري وما تصنع كتمه منه قال له انما يستعمل هذا في الة الحرب ليصيرها حادة قال اجل وتمنى منه ان يصنع له خنجرا اخر ليكون له شريكا في هذا الامر قال نعم الله الله في حفظه واحلفه في ذلك الا يبرزه لاحد و